فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

206

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

في الماهية فتلك الماهية : [ الف ] : إمّا أن تكون بعينها لكليهما ، فيكون نوع وجوب الوجود مشتركا فيه ، وقد أبطلناه « 1 » هذا . [ ب ] : أو يكون لكلّ « 2 » ماهية أخرى . فإن لم يشتركا « 3 » في شيء لم يجب أن يكون كلّ واحد منهما قائما لا في موضوع ، وهو معنى الجوهرية المقول عليهما بالسوية ، وليس لأحدهما أوّلا وللثاني آخرا ، فلذلك هو جنس لهما « 4 » . فإذا لم يجب ذلك كان أحدهما قائما في موضوع ، فيكون « 5 » ليس واجب الوجود . وإن اشتركا في شيء ثمّ كان لكلّ واحد منهما بعده معنى على حدة تتمّ به ماهيته « 6 » ويكون داخلا فيها ، فكلّ واحد منهما منقسم بالقول . وقد قيل : إنّ واجب الوجود لا ينقسم بالقول ، فليس ولا واحد منهما واجب الوجود . وإن كان لأحدهما ما يشتركان فيه فقط وللثاني معنى زائد عليه ، وأمّا « 7 » الأوّل فيفارقه بعدم « 8 » هذا « 9 » المعنى ، ووجود ذلك المعنى المشترك فيه بشرط تجريده عمّا لغيره وعدمه فيه ، فيكون « 10 » الذي لا تجريد له

--> ( 1 ) . نج : أبطلنا ( 2 ) . خ : + واحد منهما ( 3 ) . خ : يشركا ( 4 ) . نج : لها ( 5 ) . م : فتكون ( 6 ) . خ : الماهية ( 7 ) . نج : فاما ( 8 ) . م : بعد ( 9 ) . م : بهذا ( 10 ) . « فيكون » جزاء « وان كان لأحدهما »